الشيخ المفلح الصميري البحراني
49
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
المعتمد لقوله تعالى * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * « 130 » وجه الاستدلال انه أطلق تحريم أم الزوجة ولم يقيده بالدخول بالبنت ، وقيد تحريم الربيبة التي هي بنت الزوجة بالدخول بالأم ، فوجب العمل بمقتضى إطلاق الآية ، ولما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق « 131 » عليه السلام : « ان عليا عليه السلام كان يقول الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور وغير في الحجور سواء ، والأمهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا وأبهموا ما أبهم اللَّه » « 132 » . وقال الحسن بن أبي عقيل ومحمد بن بابويه في كتابه بعدم تحريم الأم إلا مع الدخول بالبنت لأصالة الإباحة ، ولتقييد تحريم الربائب بالدخول ، وهو معطوف على تحريم الأمهات فيكون أيضا تحريم الأمهات مقيدا بالدخول لتساوي المعطوف والمعطوف عليه بالحكم ، ولرواية جميل بن دراج ، عن الصادق عليه السلام ( « قال : الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثمَّ طلقها قبل ان يدخل بها فإنه ان شاء تزوج أمها وان شاء ابنتها » « 133 » تهذيب ) « 134 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وطأ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الابن لسبق الحل ، وقيل : تحرم ، لأنها منكوحة الأب ، ويلزم الأب مهرها ، ولو عاودها الولد فان قلنا : الوطي بالشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهران ، وان قلنا : لا يحرم - وهو
--> « 130 » - النساء : 23 . « 131 » - « م » و « ن » : عن الباقر عليه السلام . « 132 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 3 وباب 20 ، حديث 2 . « 133 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ( 3 و 4 ) . « 134 » - ما بين المعقوفتين ليس في « م » و « ن » .